بطاقات دعوية

احصائية الزوار

الاحصائيات
لهذا اليوم : 2607
بالامس : 455
لهذا الأسبوع : 8179
لهذا الشهر : 50651
لهذه السنة : 386117
منذ البدء : 759692

التواجد الآن

يتصفح الموقع حالياً  17
تفاصيل المتواجدون

ارسل فتوى عبر "الواتساب"

المادة

فوائد من كتاب التحفة العراقية في الأعمال القلبية

118 | 10-09-2020

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله..

* فوائد من كتاب التحفة العراقية في الأعمال القلبية لشيخ الإسلام ابن تيمية:

الناس في أعمال القلوب على أحوال ثلاثة كما هم في أعمال البدن: ظالم لنفسه ومقتصد، وسابق بالخيرات -بإذن الله-.

الذنوب تمُحى بواحدة من ثلاثة: توبة صادقة، أو عمل صالح، أو بلاء.

من قواعد أهل السنة وأجماع الصحابة على ذلك أن الشخص يجتمع فيه أسباب الثواب، وأسباب العقاب بعكس قول الخوارج، والمعتزلة.

"من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم .." هذا ليس حديثا، وإنما قاله الامام أحمد: عن بعض التابعين فيما يروى عن عيسى -عليه السلام- فظن من ظن أنه حديث! قاله أبو نعيم في الحلية، وهذه المقولة نصرها ابن تيمية، وذكر الأدلة عليها من القرآن بسبعة مواضع، وقال والأدلة عليها أكثر، ومن اتبع هواه أورثه الله الجهل، والضلال حتى يعمى قلبه والعياذ بالله.

v من أول أعمال القلوب الصدق:

وهو يكون في الأقوال، والأعمال على حدٍ سواء.

فالصدق في الأقوال: صدق في الكلام، والأخبار.

والصدق في الأعمال: صدق في الإرادة، والطلب، والقصد.

المنافق ضد المؤمن كاذب في الأقوال، وفي الأعمال.

الإخلاص: هو حقيقة الإسلام إذ أن الإسلام هو الاستسلام لله لا لغيره.

أصل الدين: هو الأمور الباطنة من العلوم، والأعمال، والأعمال الظاهرة لا تنفع بدونها، وهي مأمور بها لكل أحد من العامة، والخاصة لا يستثنى منها أحد البتة.

حالة الحزن: غير مأمور بها البتة بل جاء النهي عنها:

كقوله –تعالى-:﴿ وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ [آل عمران]139، إذ لا فائدة منه، ومالا فائدة منه لا يأمر الله –تعالى- به.

الحزن الطبيعي: لا يعاقب عليه العبد إذا لم يقترن بمعصية؛ فإذا اقترن بالحزن أمر محمود أثيب العبد على ما اقترن به لا على نفس الحزن كمن يحزن على مصائب المسلمين فثوابه على حبه للخير للمسلمين لا على ذات الحزن.

الحزن إن منع عن خير أو أضعف القلب عن عمل خير ذُم في هذا الموضع.

أعمال القلوب: مأمور بها العامة، والخاصة من الناس، ولكن لكل منهم مقام مع هذه الأعمال.

فمثلا التوكل: يكون عند العامة لما يرجع على نفسه من جلب مصلحة أو دفع مضرة.

بينما توكل خواص الناس: يكون لما يجلب مصلحة لدينه، ويدفع مضرة عن دينه، وكلاهما مقام محمود.

"ولكن الثاني أخص وأحمد من الأول."

العبادة هي: التي من أجلها خلق الله الخلق، ولا تكون عبادة في الحقيقة إلا إذا جمعت كمالين، كمال الحب مع كمال الذُل، والحب الخَلي عن ذُل أو الذل الخَلي عن حب لا يكون عبادة أبدا!.

العبادة: لا تكون إلا لله، وإن كانت منفعتها للعبد، ولكن كونها لله من جهة محبته لها ورضاه بها.

الزهد هو: ترك الرغبة فيما لا ينفع في الآخرة، وهي فضول المباح الذي لا يعين على الطاعة، ومن ترك ما ينفع في الآخرة أو كان سببا لنفع أُخرَوي؛ فهذا زُهد ليس من دين الله.

الورع هو: ترك ما قد يضر في الآخرة من المحرمات، والشبهات.

الشبهات التي تُترك هي: التي لا يستلزم تركها ترك ما فعله أوجب منها كالواجبات.

ليس كل مُباح يترك، وإنما فضول المباح الذي لا يستعان به على طاعة الله فهو المحمود تركه.

لابد أن يفهم العبد أن الأمور المقدرة لا يمنع أن تتوقف على أسباب مقدرة أيضا سواء كانت من أفعال العبد أو من غير أفعاله، وتأمل حديث الترمذي: {يا رسول الله: أرأيت أدوية نتداوى بها، ورُقى نسترقي بها، وتُقى نتقيها هل ترد من قدر الله شيئا؟ فقال: هي من قدر الله}.

ذكر شيخ الإسلام: سبع كلمات لابد من فهمها، وكلها إما أن تكون ديني شرعي أوكوني:

§ الديني الشرعي: خاضع للمحبة، والرضا لله –تعالى- فكل ما يحبه، ويرضاه هو ديني شرعي موافق لمشيئته الشرعية.

§ والكوني: لا يلزم منه محبته –سبحانه- ورضاه، وهو تحت حكمته -جل وعلا- موافق لمشيئته الكونية.

o والسبع هذه ينبغي لطالب العلم أن يفقهها ويحفظها وهي:

1-الأمر، 2- الإرادة، 3- الإذن، 4- الكتاب، 5- الحكم، 6- القضاء، 7- التحريم.

فقال -رحمه الله- ممثلا لكل نوع:

o الأمر الديني: كقوله –تعالى: ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ ..﴾ [النحل]139.

o الأمر الكوني: كقوله -تعالى-:

﴿ إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَياً أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُون [يس]82.

o الإرادة الدينية الشرعية كقوله:﴿ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ [البقرة]185.

o الإرادة الكونية كقوله:﴿ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ [هود] 34

o الإذن الديني كقوله: ﴿مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ [الحشر] 34

o الإذن الكوني كقوله: ﴿ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ [البقرة] 102

o القضاء الديني كقوله: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ [الإسراء] 23

o القضاء الكوني كقوله: ﴿فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ [فصلت] 12

o الحكم الديني كقوله: ﴿أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ١ [المائدة] 1

o الحكم الكوني كقوله: في ابن يعقوب﴿ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٠ [يوسف] 80

o التحريم الديني كقوله: ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ [المائدة] 3

o والتحريم الكوني كقوله: ﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ [المائدة] 26

﴿لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ٢٥ [المعارج] 25.

o الكلمات الدينية: كقوله: ﴿وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِ‍ۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ [البقرة] 124

o الكلمات الكونية كقوله: ﴿وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلۡحُسۡنَىٰ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٣٧ [الأعراف] 137

* قلت: هذه فائدة تستحق سفراً لتحصيلها والحمد لله الذي يسرها لنا.

قد يحصل للعبد نوع من الكشف أو خرق العادة فيظنه كرامة، وقد يكون استدراج.

الكرامة: هي الاستقامة، والولي إذا فعل ما أوجب الله عليه كان من المقتصدين وإن فعل ما أوجب الله وأحبه الله كان من المقربين.

كل واجب محبوب، وليس كل محبوب واجبًا.

الناس في خرق العادات ثلاثة:

ü أناس: يستعملونها في طاعة الله فهذه كرامة لهم.

ý وأناس: يستعملونها في معصية الله فهذه استدراج لهم يتعرضون بها لعذاب الله كبلعام.

الاستطاعة نوعان:

* استطاعة كونية: وهي التي تكون مقارنة للفعل، ويراد لها التوفيق له، وعدمها هو الخذلان؛ فهذه ليست لمقدور العبد، وهي الاستطاعة المنفية في قوله –تعالى-: ﴿مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ [هود] 20فهي متعلق المشيئة.

* استطاعة شرعية: وهي التي تكون سابقة للفعل، ويراد بها التهيؤ للفعل قبل حدوثه، وعدمها هو العجز، وهذه في مقدور العبد، وهي المثبتة في قوله –تعالى-: ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ [التغابن] 16فهي متعلق الأمر، والنفي.

v الناس في استطاعتهم، وقدرتهم على فعل الطاعة أربعة أقسام:

الأول: قسم يعمل الأمر، والنهي، ويتعبد شاهدا الألوهية مخلصا لله معظما لحرمات الله، ولكن عنده تقصير في باب القضاء، والقدر، والتوكل، والاستعانة بالله فهؤلاء في الغالب يخذلون، ويضعفون؛ لأن الاستعانة بالله والتوكل، وغيرها هي التي تقوي العبد في الطاعة.

الثاني: قسم ينظر للربوبية؛ فيتوكل على الله، ويستعين بالله، ولكنه لا ينظر للأمر، والنهي بعكس الأول، وهو حال كثير من المتصوفة بل يظنون أن معصيته هي مرضاته، ويعطلون الأمر، والنهي غالبا يقع أحدهم في المعاصي بل الردة؛ لأن العاقبة للتقوى، ويبتدعون، ويحتجون بالقدر.

الثالث: أعرض عن العبادة، والاستعانة؛ فهو شر الأقسام.

الرابع: المحمود من الناس الذي حقق ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥ [الفاتحة] 5

وقوله: ﴿فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ ١٢٣ [هود] 123

التوكل: ما اجتمع فيه مقتضى التوحيد، والعقل والشرع، ولذلك قال بعض العلماء "الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد، ومحو الاسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع".

من كان توكله لتحصيل المباحات فهو من عامة الناس، ومن كان توكله لتحصيل المستحبات فهو من خاصة الناس.

قوله: ﴿حَسۡبِيَ ٱللَّهُ ١٢٩ [التوبة]129، وردت في القرآن لجلب المنفعة في قوله –تعالى-:

﴿وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ ٥٩ [التوبة]59

وفي دفع المضرة في قوله –تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ١٧٣ [آل عمران]173

الرضا، والتوكل يكتنفان المقدور؛ فالتوكل قبل وقوعه، والرضا بعد وقوعه.

يُكره للمؤمن التعرض للبلاء قبل وقوعه؛ لأنه لما يقع قد ينسلخ عن الرضى كالذين قالوا لو نعلم أحب الأعمال إلى الله لعملناه فلما أنزل الله الجهاد كرهه من كرهه.

إذا وقع على العبد بلاء وجب عليه أن يصبر، ويثبت، ولا يكل حتى يصل إلى درجة الموقنين.

v من أعظم مقامات الدين الصبر:

والواجب منه ما يكون في فعل المأمورات، وترك المنهيات، والصبر على المصائب بعدم الجزع، والصبر عن اتباع الهوى.

قَرَن الله الإمامة في الدين بالصبر واليقين؛ لأن الدين كله علم بالحق، وعمل به، والعمل به لابد له من اليقين والصبر، وطلب العلم للعمل يحتاج إلى صبر.

العلم النافع: هو الهدى.

والعمل بالحق: هو الرشاد، ولا ينال الهدى إلا بالعلم، ولا ينال الرشاد إلا بالصبر.

منزلة الرضا: اختلف فيها أصحاب الامام أحمد، فمن قال: هي واجب؛ فهي منزلة المقتصدين، ومن قال: مستحبة؛ فهي منزلة المقربين.

الرضا بما أمر الله من الايمان بالله، والرضا بالمنهيات لا تشرع كما لا تشرع محبتها، ولا تعارض بين هذا وقول من قال: (نرضى بها من جهة مضافة إلى الله خلقا، ولا نرضى بها من جهة أنها مضافة إلى العبد فعلا، وكسبا).

الرضا: من أعمال القلوب، ولكن كماله هو الحمد، ولذلك فسر بعضهم الرضا بالحمد.

v الحمد على الضراء يستوجبه أمران:

* علم العبد بربه؛ وأنه –تعالى- مستوجب لذلك.

* علم العبد أن اختيار الله له خير من اختياره لنفسه.

§ مسألة: ما الجواب على ما يقضيه الله على المؤمن من المعاصي؟

يجاب بجوابين:

• فرق بين ما يصاب به العبد، وما يفعله العبد؛ فما يصاب به العبد من خير أو شر ابتلاء، وامتحان

كما قال الله- تعالى-:﴿وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّ‍َٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ١٦٨ [آلأعراف]168

وقوله:﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٣٥ [آلأنبياء]35

وأما ما يفعله العبد فيفهم مع قوله - تعالى-: ﴿مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ ٧٩ [آالنساء]79

أن من المعاصي ما يرفع المؤمن درجة عند الله أن تاب منها وأناب، وعي تظهر أيضا المؤمن الصبَّار الشكور.

v السيئة تندفع بأمور عن المؤمن بأمور منها:

1. يتوب منها. 2 . يستغفر منها. 3. يعمل حسنات تمحوها. 4. يدعوا له إخوانه بالمغفرة. 5. يهدي له أخوه ثواب عمله فينفعه به. 6. يشفع فيه نبيه -صلى الله عليه وسلم-. 7. يبتليه الله في الدنيا بالمصائب. 8. يبتليه في البرزخ بالفتنة والضغطة.

9. يبتليه في عرصات القيامة.

v الناس في الصبر والجزع أربعة أصناف:

1. من فيه صبر، وقسوة.

2. أو رحمة، وجزع.

3. أو قسوة، وجزع.

4. والمؤمن فيه صبر، ورحمة بالخلق.

v المحبة والحمد لله نوعان:

محبة لذات الله، ومحبة لما أولاه من إحسان، والحمد إما لما يستحقه بنفسه –سبحانه-، وإما حمد له لما أولاه من إحسان.

v ما يجده العبد من الذوق والوجد الإيماني له أصلان في الشرع:

الأول: حديث "ذاق طعم الإيمان... " الحديث

الثاني: حديث "ثلاث من كن فيه .." الحديث

كل عمل يصدر عن المحبة؛ فإن كانت محبة محمودة؛ فهو عمل صالح، وإن كانت محبة مذمومة؛ فهو عمل غير صالح.

فائدة خاصة: {ما أعجب استدلال -ابن تيمية- بالقران مما يدل على اتقانه حفظا، ولا أعلم معاصرا في زمننا مثله إلا محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله-، وأسأل الله أن يرزقنا من فضله}.

v التوحيد قسمان:

٭ عملي إرادي: وهو الإخلاص، وهو متضمن في سورة الكافرون.

٭وعلمي وقولي: وهو متضمن في سورة الإخلاص التي ترد على أهل التعطيل، وأهل التمثيل.

المحبوب الذي لا يعظم، ولا يذل له لا يكون معبودا، والمعظم الذي لا يحب لا يكون محبوبا، ولذلك كانت العبادة كمال الحب مع كمال الذل.

¤الحب يتبع العلم:

ولذلك كان المؤمنون أشد حبا لله؛ لأنهم أعلم بالله، والمحب لا يؤثر فيه لوم لائم، ولا عذل عاذل ما دام على محبوب الله –تعالى-.

الجهاد: ألزم دليل للمحبة.

الخوف والرجاء: مستلزمه المحبة؛ فإن الراجي طامع فيما يحبه الله، والخائف يفر بالخوف لينال المحبوب.

محبة الله لعباده، ومحبة العباد لربهم نطق بها الكتاب والسنة، ومحبة صحابة رسول الله، وقرابته من محبة الله ورسوله -ﷺ-.

الله –تعالى- يحب الأعمال الصالحة الواجب منها، والمستحب، ويحب أهلها، ويحب ما يحب عباده المؤمنين.

هذه المحبة التي قررها الكتاب، والسنة أنكرها الجهمية، وأول من ابتدعها الجعد بن درهم في أوائل المائة الثانية، وأخذها عنه الجهم بن صفوان.

الخلة: أخص من المحبة بحيث هي من كمالها، وتخللها المحب حتى يكون المحبوب بها محبوبا لذاته لا لشيء آخر، لا تقبل الشركة، والمزاحمة.

محبة التقرب إلى المُتقرب إليه تابع لمحبته، وفرع عليها؛ فمن لا يحب الشيء لا يمكن أن يتقرب إليه.

من علامات المجاز صحة إطلاق نفيه فلو كانت صفة المحبة لله مجازا لصح أن يقال إن الله لا يُحب ولا يُحَب، وهذا لا يصح إجماعا.

أصل أعمال الإيمان محبة العباد لإلههم.

لا يكون تحريك المحبة إلا بما شرع الله لا بالسماع المحرم، والأشعار.

قال الجنيد: من تكلف السماع فُتن به، ومن صادفه السماع استراح به.

ما يفعله بعض المتصوفة من التقرب إلى الله باستماع الأشعار دون القرآن على وجه صلاح القلوب بدعة.

فرق بين السماع، والاستماع؛ فالسماع الذي بدون قصد، ولا تعمد لا حرج فيه، والاستماع هو قصد سماع الشيء ليحرك قلبه إلى الله؛ فإذا كان بغير المشروع؛ فإنه يُذم.

المقاصد المطلوبة للمريدين تحصل بالسماع القرآني النبوي الديني الشرعي الذي هو سماع النبيين والعالمين، والعارفين، والمؤمنين.

قول الله –تعالى- في الحديث القدسي: {أين المتحابون بجلالي} فيه تنبيه على ما في قلوبهم من إجلال الله، وتعظيمه مع الحب من أجله.

حفظ حدود الله –تعالى- تابع لقوة، وضعف إجلال الله في القلوب.

أصل محبة الله هو معرفة الله –تعالى-:

v وهذه المعرفة لها أصلان:

الأول: محبته العامة، وهي التي بسبب إحسانه –سبحانه-، وتفضله على خلقه، وهو نوع محمود، ولكنه إن يجذبه لمحبة الله نفسه؛ فهو نقص في المحبة؛ لأنه حب من جهة واحدة، وهي جهة التفضل من الله على العبد.

الثاني: حب الخاصة، وهو حبه من كل وجه دلت عليه أسماؤه، وصفاته فكل نعمة منه هي فضل، وكل نقمة منه هي عدل.

تم بحمد الله تلخيص، ومدارسة التحفة العراقية، والتي أحمد الله أن ألف مثلها شيخ الإسلام، وجدير بطالب العلم أن يعيد قراءتها مرارا وتكرار.

جمع الشيخ الدكتور محمد بقنه الشهراني

جديد المواد

روابط ذات صلة

المادة السابق
المواد المتشابهة المادة التالي
 موقع ينابيع الدعوة

تصميم وتطوير كنون